أبــــــو أسيـــــــد ضيف الله

مرحبـــــــــــــــــــــا وأهــــــــــــلا بكم ، شرف لنا انضمامكم معنا
أبــــــو أسيـــــــد ضيف الله

الكتــــــــــــــاب و السنــــــــــــــــة منهجـــــــــــي


    أحكام الصــــلاة

    شاطر
    avatar
    أبو أسيد
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 125
    تاريخ التسجيل : 31/05/2012
    العمر : 34

    أحكام الصــــلاة

    مُساهمة  أبو أسيد في الخميس يناير 16, 2014 8:40 pm


    السؤال
    ما هو الواجب إذا ارتفع أحد أعضاء السجود عن الأرض؟ وإذا كان يجب الرجوع قائما والسجود مرة أخرى، فهل أكبر مرة أخرى؟. وشكرا.
    الإجابــة

    الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

    فإن الواجب في السجود يتحقق بالسجود على الجبهة, على خلاف بين الفقهاء هل يتحقق بمجرد المس أم بتمكينها من الأرض ذكرناه في الفتوى رقم: 126299.

    وأما غير الجبهة من أعضاء السجود فمستحب وليس بواجب, فإذا رفع شيئا من أعضاء السجود ـ غير الجبهة ـ فسجوده صحيح ولا يلزمه شيء في قول الجمهور, جاء في الموسوعة الفقهية: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ ـ وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ لَدَى الشَّافِعِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ ـ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى السَّاجِدِ وَضْعُ يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ، وَإِنَّمَا الْوَاجِبُ عَلَيْهِ هُوَ السُّجُودُ عَلَى الْجَبْهَةِ ـ وَهِيَ مِنْ مُسْتَدِيرِ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ إِلَى النَّاصِيَةِ ـ لأِنَّ الأْمْرَ بِالسُّجُودِ وَرَدَ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ عُضْوٍ، ثُمَّ انْعَقَدَ الإْجْمَاعُ عَلَى تَعْيِينِ بَعْضِ الْوَجْهِ، فَلاَ يَجُوزُ تَعْيِينُ غَيْرِهِ ـ زَادَ الْحَنَفِيَّةُ ـ وَلاَ يَجُوزُ تَقْيِيدُ مُطْلَقِ الْكِتَابِ، وَهُوَ هُنَا قَوْله تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا ـ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ـ وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَكَ ـ فَإِفْرَادُهَا بِالذِّكْرِ دَلِيلٌ عَلَى مُخَالَفَتِهَا لِغَيْرِهَا مِنَ الأْعْضَاءِ الأْخْرَى، وَلأِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ السُّجُودِ وَضْعُ أَشْرَفِ الأْعْضَاءِ عَلَى مَوَاطِئِ الأْقْدَامِ، وَهُوَ خِصِّيصٌ بِالْجَبْهَةِ، وَلأِنَّهُ لَوْ كَانَ وَضْعُ الأْعْضَاءِ الأْخْرَى وَاجِبًا لَوَجَبَ الإْيمَاءُ بِهَا عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ وَضْعِهَا كَالْجَبْهَةِ، فَإِذَا سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ أَوْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا دُونَ مَا سِوَاهَا مِنَ الأْعْضَاءِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ. اهـ.

    وأما الجبهة: فإذا رفع جبهته فله حالان:
    أولهما: أن يكون رفعها لعذر قبل أن يطمئن، فهنا يعيد جبهته للسجود من غير أن يقوم ولا شيء عليه, وانظر الفتوى رقم: 171107، وفي آخرها حكم من رفع جبهته في السجود.

    ثانيهما: أن يكون رفعها بعد أن اطمأن فلا يعود للسجود، لأنه حقق الركن، جاء في تحفة المحتاج: وَإِنْ رَفَعَهَا ثُمَّ أَعَادَهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ اطْمَأَنَّ لَمْ يَضُرَّ؛ وَإِلَّا ضَرَّ لِزِيَادَةِ سُجُودٍ، وَلَوْ رَفَعَ جَبْهَتَهُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَأَعَادَهَا ضَرَّ مُطْلَقًا. اهـ.

    والله أعلم.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 7:41 am